أحدث المواضيع

الخميس، 15 يناير 2026

التداوى بالنجس والمتنجس، وزرع ونقل عضو (كلية أو وريد قلب أو ...) من خنزير أو ميتة


حكم تداوى الإنسان بالنجس والمتنجس، واستعمال النجاسة فى غرض طبى وصيدلي للإنسان، و استعمال النجاسة فى تركيب الدواء كعنصر بحيث يحتوى على نجس أو متنجس أو مادة مستخلصة منهما، وزرع ونقل عضو (كلية أو بنكرياس أو وريد قلب أو شريان قلب أو....) من نجس كخنزير أو ميتة إلى الإنسان فى عملية جراحية، وتداوى الإنسان بمادة مستخلصة من كائن محرم أو خنزير أو ميتة، واستعمال ذلك فى تنظيف وتطهير جرح ونحوه
-------
                                 خطة البحث 
العنصر الأول: لو كانت صورة التداوى شربا أو أكلا 
العنصر الثاني: لو كانت صورة التداوى بغير ما سبق  
العنصر الثالث: لو وجد البديل الطاهر لكنه يؤخر الشفاء 
-------

                              العنصر الأول:
             لو كانت صورة التداوى شربا أو أكلا 

لو كانت صورة التداوى والعلاج بالنجس أو المتنجس شربا أو أكلا فإن الراجح عندى من (اختلاف العلماء الذى هو أقوال خمس رئيسية) هو : 
----الإباحة وأن الدواء حلال التداوي به وهذا عندى مطلقا فى جميع أنواع النجس والمتنجس حتى لو كان المستعمل بحتا غير مخلوط بطاهر 
---- بشروط هى:
- عند وجود الحالة ومن ذلك عند وجود مرض شديد أو (يخشى منه أو فيه خطر) على صحة الإنسان 
- وأن يؤدى الغرض المطلوب وذلك ب: إخبار طبيب ماهر (مسلم عند بعض الفقهاء) (عدل ثقة في دينه عند بعض الفقهاء) أو بالتجربة 
- وإذا لم يجد بديلا طاهرا حلالا يغنى عنه أو يقوم مقامه 
- وبقدر ما يدفع به حاجته أو ضرورته بدون زيادة والذى يحدد ذلك القدر الطبيب 
-وأن يكون الحصول على النجس أو المتنجس بغير (البيع والشراء ونحوهما كإجارة) إلا فى الضرورة أى عند عدم إمكان الحصول عليه إلا (بما سبق)، وهذا الشرط على تفصيل وذلك لأن البيع ونحوه محرم فى النجاسات على تفصيل
----والحكم المذكور هو ما قاله: 
- عطاء وعلى بن الحسين من التابعين 
- أبو يوسف ومحمد بن الحسن صاحبا أبى حنيفة ، وبعض الحنفية ومنهم المحقق ابن عابدين، و(مالك والمالكية كما فى الفقه على المذاهب الأربعة)، والشافعى فى رواية وبعض الشافعية، و(بعض الحنابلة كما فى الفقه على المذاهب الأربعة)، وابن حزم 
-وبعض من قال بنجاسة فضلات مخرج الكائن المأكول
-ومن المحققين: شاه ولى الله الدهلوى 
-ومن المعاصرين: محمد رشيد رضا وعبد الوهاب خلاف والقرضاوي و(على أحمد السالوس إذا حصلت الاستحالة فى موضع من كتابه موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة)
-ومن الباحثين: القائمون على تأليف الوسيط في الفقه المقارن وهم مجموعة من أساتذة الأزهر، والقائمون على فتاوى الشبكة الإسلامية 
-واعلم أن ابن عثيمين عمل بهذا القول فى حالة واحدة هى (لو لم يقطع أحد أعضاء الإنسان فسيصيب باقى الاعضاء) 
-ومن قال بأن الاستحالة تطهر النجاسة يعنى فى حالة استحالة النجس أو المتنجس فى مسألة التداوى 
-ومن قال بأن اليسير من النجس يعفى عنه يعنى فى حالة إذا كان المستعمل من النجس يسيرا ومنهم ابن تيمية الحفيد فى تلك الحالة أى إذا كان المستعمل من النجس يسيرا
-وفى خصوص التداوى بالترياق وهو المعمول من الأفاعى: فقد رأى الإباحة: عبدالله بن عمر بن الخطاب من الصحابة وخالد بن معدان وعمر بن عبد العزيز وأبو قلابة من التابعين وأبو داود صاحب السنن
---- وأدلة ترجيحى الإباحة وأن الدواء حلال التداوي به  مطلقا: أربعة وعشرون دليلا ما بين دليل ورد على المخالفين، وتجدها مفصلة فى كتابى الانتفاع بالنجس والخمر 

                           العنصر الثاني: 
       لو كانت صورة التداوى بغير الشرب والأكل 

لو كانت صورة التداوى والعلاج بالنجس أو المتنجس بغير الشرب والأكل، ومن ذلك استعمال النجس أو المتنجس أو مادة مستخلصة منهما فى تنظيف وتطهير جرح ونحوه ومن ذلك أيضا زرع ونقل عضو (كلية أو بنكرياس أو وريد قلب أو شريان قلب أو....) من كائن نجس كخنزير أو من ميتة إلى جسم الإنسان كما فى العمليات الجراحية 
---- فإن الراجح عندى من (قولي العلماء) هو : 
- الإباحة وأن الدواء حلال التداوي به وهذا عندى مطلقا فى جميع أنواع النجس والمتنجس وحتى لو كان المستعمل بحتا غير مخلوط بطاهر   
----- بشروط:
وهى الشروط المتقدمة فى العنصر الأول، ولذا فى خصوص مثال نقل وزرع عضو من حيوان نجس يشترط عدم البديل الطاهر ومن البديل الطاهر المباح زرع ونقل عضو من حيوان طاهر 
----- والحكم المذكور هو ما قاله: 
من قال بالإباحة فى العنصر الأول 
والشافعية والحنابلة وابن تيمية الحفيد ومن أجاز ملامسة النجاسة للحاجة ومن المعاصرين: الشنقيطي 
----- وأدلة ترجيحى: ست أدلة  رئيسية ما بين دليل ورد على المخالفين، وتجدها مفصلة فى كتابى الانتفاع بالنجس والخمر 

                            العنصر الثالث:
          لو وجد البديل الطاهر لكنه يؤخر الشفاء 

 لو وجد البديل الطاهر لكنه أقل فائدة أو يتأخر معه الشفاء فإن الراجح عندى فى [استعمال الدواء أو العلاج الاكثر أو الأقوى فائدة أو الأسرع في الشفاء الذى هو بالنجس أو المتنجس أو هو يحتوى على ما سبق] هو:
- الإباحة وأن الدواء حلال التداوي به 
- بالشروط المتقدمة فى العنصرين السابقين 
- والحكم المذكور هو ما قاله: 
وجه عند الحنفية ومن المعاصرين على أحمد السالوس فى موضع من كتابه موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة 
- وأدلة ترجيحى: ثلاث أدلة رئيسية ما بين دليل ورد على المخالفين، وتجدها مفصلة فى كتابى الانتفاع بالنجس والخمر 

----- تنبيه:
ورت كلمة الاستحالة عليك فيما سبق ومعناها تجده فى مقال استحالة وتحول النجس 
------------

المصدر :
نتيجة بحث ما أكرمنى الله تعالى به من كتابى (الانتفاع بالنجس والخمر والكحول والمخدر دراسة فقهية مقارنة)
 للشيخ عبد الفتاح محمود محمد أحمد كديس مخطوط تحت الطبع بفضل الله تعالى 
---

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

???????