هل الدبغ لجلد الميتة وسيلة تطهير للجلد المذكور؟ وما الحكم الشرعى فى عمل مدابغ جلود الحيوانات الميتة ومصانع دباغة جلود الميتة؟
----------
١)-اهمية الدبغ كوسيلة تطهير:
تظهر فى أسئلة هى هل استعمال منتجات الجلود كمعاطف وحقائب و... حيث هى جلود (حيوانات ميتة أو مما فى المحلات التجارية أو المستوردة من بلاد غربية من جلود الخنازير والكلاب وغيرهما مما يحرم) حلال أم حرام؟ وهل جلود الحيوانات الميتة نرميها أم يوجد السبيل الشرعى لتطهيرها واستعمالها؟
٢)-تعريف الدبغ ومقصوده:
إزالة ومنع (النجاسات كفضلات ورطوبات ودهون وفساد ونتن) من جلد الميتة فيصير جلد الميتة نقيا نظيفا مما سبق
٣)-الحكم العام فى دبغ جلد الميتة:
- الراجح عندى أن الدباغ يطهر جلد (الميتة التى حكم عليها بأنها ميتة نجسة، وما يلحق بحكم تلك الميتة) ظاهره وباطنه وبذلك يصير الجلد المذكور طاهرا يجوز استعماله والانتفاع به فى أى صورة سواء فى عبادات أو عادات وشؤون الحياة ومن ذلك وضع أشياء جافة أو مياه أو أشياء مائعة سائلة فيه واستعمالها فى وضوء أو غسل أو شرب أو طبخ أو ... وأيضا يجوز بيع الجلد المذكور و .....
- قاله: الجمهور من السلف والخلف وصرح به:
كثير من الصحابة وكثير من التابعين وأبو حنيفة والأوزاعى وسفيان الثورى ومالك في رواية وبعض المالكية ومحققو المالكية والليث بن سعد وعبد الله بن المبارك والشافعى و(أحمد فى قوله الأخير الذى رجع إليه) وبعض الحنابلة وإسحاق بن راهوية وأبو ثور وداود الظاهرى وابن حزم وابن تيمية الحفيد والأمير الصنعاني والشوكاتى ومن المعاصرين محمد رشيد رضا وأحمد محمد شاكر وأرنؤوط والألبانى والسيد سابق وبعض الباحثين
- واعلم أنه يدخل فى ذلك القول (قول شاذ بأن جلد الميتة ليس نجسا قبل دبغه وممن قاله شبابة بن سوار والبخارى)
-وبذلك وجد سبيل شرعى لتطهير جلد الميتة لاستعماله والانتفاع به والاستفادة منه، ولذا يجوز استعمال منتجات الجلود كمعاطف وحقائب و... المصنوعة من الجلود (التى هى جلود حيوانات ميتة أو مما فى المحلات التجارية ومستوردة من بلاد غربية)
٤)-الحكم العام فى دبغ ما على جلد الميتة من شعر وصوف ونحوهما:
- الراجح عندى أن الدباغ يطهر ما سبق ذكره
- قاله: أبو حنيفة ومحققو المالكية والشافعى فى قول وابن حزم
- واعلم أنه يدخل فى ذلك القول قول صحيح بأن شعر الميتة وصوفها ووبرها وريشها ليس نجسا قبل دبغه وممن قاله جمهور العلماء من السلف والخلف على تفاصيل بينهم
٥)-نوع (جلد الميتة وما عليه) الذى يطهر بالدبغ:
-الراجح عندى أنه يطهر بالدبغ جميع انواع ما ذكر من(جلود الميتة وما علي تلك الجلود من شعر ونحوه) حتى لو كان الكائن "غير مأكول" أو كلبا أو خنزيرا عدا جلد الآدمى
- قاله أبو يوسف ومالك فى رواية وبعض المالكية وداود الظاهرى وابن حزم والأمير الصنعاني والشوكانى ومن المعاصرين السيد سابق والقرضاوي وبعض الباحثين
٦)-مادة الدباغ:
١- لا يجوز ولا يصح الدباغ بأى مادة لا تؤدى المقصود من الدباغ إجماعا
٢-يجوز الدباغ بالقرظ والشب إجماعا
٣-على الراجح عندى يجوز الدباغ بأى مادة تؤدى المقصود سواء كانت تلك المادة أدوية ومواد خاصة بأهل المهنة كملح أو مواد حديثة كما فى مصانع الجلود والملابس الجلدية أو التراب والرماد ونحوهما أو التجفيف أو....
قاله : إبراهيم النخعى من التابعين وأبو حنيفة وبعض الشافعية وابن حزم
٧)-حكم استعمال مادة دباغ نجسة أو متنجسة:
الراجح أنه لا يجوز ولا يصح استعمال تلك المادة لأنها غير طاهرة فشرط تطهير جلد الميتة بالدبغ أن يكون بمادة طاهرة
وممن صرح به: الشافعى فى مقابل الأصح وأحمد فى المذهب وبعض الحنابلة وابن حزم
٨)-هل جلد الميتة وما عليه يغسل بعد دبغه أو أثناء دبغه:
الراجح عندى أنه لا يشترط ولا يجب الغسل المذكور مطلقا فيطهر ما ذكر بمجرد دبغه ولو لم يغسل
قاله: بعض من قال بعدم جواز الدباغ بنجس أو متنجس والشافعى فى الأصح وأحمد فى وجه ومن المعاصرين السيد سابق وبعض الباحثين.
٩)-وبذلك علمت الحكم الشرعي لعمل المدابغ ومصانع الدباغة والجلود
----------
المصدر:
نتيجة بحث كتابى التعريف بالطهارة والنجاسة باب وسائل التطهير ، مخطوط تحت الطبع بفضل الله تعالى
----------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق