هل استحالة وتحول النجس أو الخمر وسيلة تطهير وتحليل ؟
----------
التحقيق عندى هو:
١)-التعربف بالاستحالة:
انقلاب النجس أو الخمر وتحوله إلى شيء مختلف تماما له فى العين والأثر والوصف، فقد حصل تغير كيماوي للنجس أو الخمر فلم يعد هو النجس أو الخمر بل تغيرت المادة إلى مادة أخرى، فالاستحالة وسيلة شرعية كما سيأتى بشرط أن يتم بها إزالة عين النجس أو الخمر وأثره ووصفه
٢)- للاستحالة صورتان:
١- الأولى: الانقلاب والتحول المذكور بحيث لم يوجد عين ولا ذات ولا حقيقة ولا صفات ولا خواص للنجس أو للخمر بل الموجود عين وذات وحقيقة ووصف وخواص شيء آخر
مثال احتراق النجاسة بالكامل وتحولها إلى رماد
٢- الثانية: استهلاك وتلاشى النجس أو الخمر فى الطاهر الحلال بالتصنيع بحيث يتم شرط الصورة الأولى
مثال استعمال ماء متنجس فى (طين أو تراب أو أسمنت أو جبس أو ...) لاستعماله فى البناء إذا تحقق ما ذكر فى الصورة الثانية
٣)-هل الاستحالة وسيلة تطهير وتحليل فى النجس والخمر؟
-اختلف العلماء على أقوال كثيرة
-والراجح عندى هو التفصيل على حالتين:
١- الحالة الأولى:
-الاستحالة وسيلة تطهير وتحليل فى غير (الحالة الثانية)، ويدخل فى الحالة الأولى (ماء شرب الإنسان إذا كان الماء طاهرا طهورا، وغذاء الإنسان إذا كان الغذاء غير مباشر) ومثال الغذاء غير المباشر كسقى النجاسة لزرع مما يؤكل
-فما ذكر فى الصورتين السابقتين فى فقرة تعريف الاستحالة يصير النجس أو الخمر طاهرا طيبا حلالا
-والحكم المذكور مشروط بشرطين:
أولهما: حصول الاستحالة بالفعل بأن لا يوجد عين ولا ذات ولا حقيقة ولا صفات ولا خواص آثار النجس أو المحرم أو الخمر بل الموجود عين وذات وحقيقة ووصف وخواص شيء آخر، والاستحالة فى الخمر هى بحيث يزول وصف الإسكار
ثانيهما: وهو فى خصوص إباحة أغذية الإنسان وهو عدم الضرر بصحته وإلا حرمت
-مع التنبيه أنه فى غذاء الإنسان وماء الطهارة ليس مراد (الجواز وعدم التنجس) أن يأتى بالنجس أو بالخمر ويتعمد وضعه فيهما
٢- الحالة الثانية:
الاستحالة ليست وسيلة تطهير ولا تحليل فى صورتين:
-الصورة الأولى: غذاء الإنسان (المائع ومنه الماء الطاهر غير الطهور) أو الجامد وكان الغذاء مباشرا بلا ضرورة
-الصورة الثانية: إذا كان النجس هو لعاب كلب أو لسانه
- أدلة ترجيحى :
تجد أدلة ترجيحى والردود على المخالفين في كتابى التعريف بالطهارة والنجاسة باب وسائل التطهير عند الكلام على وسيلة الاستحالة
٤)-أهم الأمثلة والصور المبنية على أن الاستحالة مطهرة فى النجس:
١-دم الغزال الحى فقد استحال الدم إلى صلاح أو طيب حيث صار الدم مسكا وهو أعلى انواع الطيب المباح استعماله
٢-استعمال النجس أو المتنجس فى:
-(كوقود أى حرق النجس أو المتنجس) بشرط عدم وصول النجس أو المتنجس للمراد إعداده وتسخينه، وحرق النجاسة يطهرها لأن الحرق وسيلة تطهير للنجاسة إذا أكلت النار النجاسة بالكامل وتحولت إلى رماد والناتج عن حرق النجاسة من (رماد ودخان) طاهر
- دهان جماد أيا كان كأدوات وآلات وأجهزة ووسائل النقل وأثاث و...، بالشرط المذكور في مثال البناء
- صبغ (الثياب والملابس ولو أحذية أو ساعات أو...)، بالشرط المذكور في مثال البناء
-بناء ومواده وملحقاته كإعداد (طين أو أسمنت أو جير أو .... أو طوب أو دهان لحائط) لاستعماله فى البناء وملحقاته، بشرط استحالة واستهلاك وتلاشى النجس والمتنجس بحيث لا يوجد عين النجس والمتنجس ولا صفتهما ولا أثرهما ولا يحدث تغيير بالنجس أو بالمتنجس فى الطاهر أو فى ما صنع
-صنع أوانى وأشياء كأوان فخارية بالشرط المذكور في مثال البناء
- سقى وتسميد وإطعام ماء متنجس أو شيء نجس أو شيء متنجس لزرع أو لكائن له روح (غير آدمى) من حيوان وطائر و.... ونحل و .... وسواء كان ما ذكر مما يباح أكله أم لا، ويجوز أكل ما ذكر من ثمر و(حيوان ونحوه إذا كان مما يباح فى الأصل) ومنتجات الحيوان المذكور من لبن وبيض ولحم و"عسل من نحل" و.... فإن الناتج طاهر حلال بالشرط المذكور في مثال البناء وعدم الضرر بصحة الإنسان وفى خصوص( الكائن الذى يباح أكله) يشترط أنه لا يشرب ولا يؤكل لبنه وبيضه ولحمه ولا(عسله يعنى فى النحل) إلا بعد منعه من النجاسات وبعد سقيه واطعامه الطاهرات مدة زمنية لتزول من أعضائه النجاسات
- فى صنع دهان شعر وبشرة الإنسان ككريمات ومستحضرات التجميل والمكياج بالشرط المذكور في مثال البناء
- فى صنع صابون ومنظفات وشامبوهات أو استعمال النجس أو المتنجس، بالشرط المذكور في مثال البناء وإذا استعمل ما صنع فى غير(استنجاء وإزالة نجاسة )
- وانظر فى كل ما سبق من أمثلة رقم (٢): المقال الخاص باستعمال والانتفاع بالنجس والمتنجس
٣-ماء يراد استعماله في (إزالة نجاسة أو استنجاء أو وضوء أو اغتسال أو استحمام) أصابه نجس أو أصابه محرم كدم طاهر وخمر أو أصابه طاهر كخل وصابون واستحالت وتلاشت تلك النجاسات أو المحرمات أو الطاهرات فى الماء المذكور
وانظر الحكم والتفصيل فى المقال الخاص بأحكام المياه
٤-.....
٥)-أهم الأمثلة والصور المبنية على أن الاستحالة محللة فى الخمر وهى:
١- استحالت الخمر وتحولت إلى خل ب(فعل الله تعالى أو بنفسها) فقط أى بدون فعل الإنسان فالخل الناتج حلال
٢-استعمال الخمر فى:
ـانظر الأمثلة المذكورة فى: المقال الخاص باستعمال والانتفاع بالخمر والمسكر والكحول والسبرتو
- فى صنع صابون ومنظفات وشامبوهات أو استعمال
الخمر ونحوه فى تركيب وتصنيع ما ذكر كعنصر من عناصره، بشرط استحالة واستهلاك وتلاشى الخمر ونحوه بحيث (لا يوجد عين ما ذكر ولا صفته ولا أثره ولا يحدث تغيير به) فى الصابون ونحوه
- خميرة المخبوزات سواء المستعملة فى إعداد المخبوزات أو كإنزيمات ومواد حافظة للأغذية بشرط لو لم يكن المستعمل الخمر ولا المسكر بل فقط الكحول وبشرط حصول الاستحالة للكحول بحيث إن المخبوزات المذكورة ونحوها بعد نضجها لا تسكر وإذا نتج الكحول عن ذلك فيشترط عدم وجود أثر الكحول وأنه يتبخر بحرارة الخبز
٣-مثال ماء الطهارة سبقت الإشارة إليه
٤-......
-------------
المصدر:
نتيجة بحث ما أكرمنى الله تعالى به من:
كتابى(التعريف بالطهارة والنجاسة) باب وسائل تطهير النجاسة مخطوط تحت الطبع بفضل الله تعالى
وكتابى(الانتفاع بالنجس والخمر) مخطوط تحت الطبع بفضل الله تعالى
------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق