الحكم الشرعي فى استعمال والانتفاع (بالنجس وبالمتنجس غير الخمر)، وحكم بيع النجاسات، وحكم استعمال (النجس والمتنجس) فى: ضرورة أو وقود أو دهان وطلاء أو صبغ ملابس أو بناء أو صنع أشياء أو سقى وتسميد وإطعام لزرع ولحيوان أو كريمات ومستحضرات التجميل أو صنع صابون ومنظفات وشامبوهات أو ...
--------
خطة البحث
العنصر الأول: الانتفاع بالنجس والمتنجس فى الأمور المحرمة
العنصر الثانى: بيع النجس والمتنجس
العنصر الثالث: الانتفاع بالنجس والمتنجس فى الأمور المحرمة للضرورة
العنصر الرابع: الانتفاع بالنجس والمتنجس فى غير الأمور المحرمة
العنصر الخامس: أمثلة الانتفاع المباح بالنجس والمتنجس فى غير الأمور المحرمة
-----------
العنصر الأول
الانتفاع بالنجس والمتنجس فى الأمور المحرمة
يحرم استعمال والانتفاع بما سبق فى أمور محصورة وهى على الراجح عندى ما يأتى:
١-لمس أو تلبس ، فيحرم لمس النجس أوالمتنجس
ومباشرته واستعماله فى ملابس الإنسان وما يرتديه ومن ذلك دهان جسد الإنسان به
٢-عبادة والمقصود : إزالة نجاسة ، استنجاء، وضوء أو غسل أو تيمم، صلاة عليه أو به، طواف حول الكعبة به، فى ("قرآن أو اسماء الله الحسنى أو صفاته تعالى أو ذكره تعالى أو اسم معظم كنبى" أعنى فى كتابة ما سبق أو فى أوراقه)
٣-مسجد سواء فيه أو ما يتعلق به
٤ و٥: شرب إنسان وأكله
٦-البيوع والتجارة ونحوهما (على تفصيل هو فى العنصر الثاني)
العنصر الثانى
بيع النجس والمتنجس
الراجح عندى فى بيع النجاسات سواء النجس أو المتنجس وما يشبه البيع من إجارة و... وتجارة هو:
١-التحريم فى (الميتة والخنزير والكلب والدم والخمر)
٢-وأيضا التحريم في غير(الميتة والخنزير والكلب والدم والخمر) من أى نجس أو متنجس إذا كان بغرض الانتفاع به في المنفعة التى حرمت لأجله لغير ضرورة كأن بيع لشربه وأكله
٣- وأيضا التحريم في غير(الميتة والخنزير والكلب والدم والخمر)من أى نجس أو متنجس إذا كان بغرض الانتفاع به في غير المنفعة التى حرمت لأجله لغير ضرورة لكن كانت صورة الانتفاع فى هذا الأمر على وجه الخصوص محرمة شرعا
٤- الإباحة في غير (الميتة والخنزير والكلب والدم والخمر) من أى نجس أو متنجس وكان بغرض الانتفاع به في غير المنفعة التى حرمت لأجله لغير ضرورة لكن كانت صورة الانتفاع فى هذا الأمر على وجه الخصوص مباحة كبيع نجس أو متنجس لتسميد زرع والإباحة المذكورة هى على الراجح عندى من (اختلاف العلماء الذى هو أقوال سبع)
العنصر الثالث
الانتفاع بالنجس والمتنجس فى الأمور المحرمة للضرورة
-استعمال والانتفاع بالنجس والمتنجس فى(الأمور المحرمة المذكورة فى العنصر الأول) عند الضرورة:
يباح للإنسان استعمال أى نجس مهما كان أو متنجس مهما كان فى حالات الضرورة التالية:
١ و٢ و٣:- شربه وأكله لدفع غصة أو لدفع عطش شديد أو لدفع جوع شديد
---- بشروط:
-أن يؤدى الغرض المطلوب
- وعند خوف هلاك أو موت أو تلف أو مرض شديد أو ضرر شديد أو زيادة مرض
-وبقدر ما يدفع به ضرورته وبحفظ به حياته بدون زيادة
- وأن لا يكون الإنسان انتهى إلى حالة لا يفيد فيها الشرب والأكل كأن أشرف على الموت بالفعل
- وإذا لم يجد شيئا طاهرا حلالا يدفع به ضرورته
---- اعلم أن الإنسان المذكور لو ترك وبتركه سيشرف على الموت أو الهلاك فإنه يجب الشرب والأكل
٤-شربه أو أكله أو لمسه أو تلبس به لدفع إكراه شديد من شخص بشروط خاصة فى الإكراه
العنصر الرابع
الانتفاع بالنجس والمتنجس فى غير الأمور المحرمة
الراجح عندى من (اختلاف العلماء الذى هو أقوال عشر) هو : أن حكم استعمال والانتفاع بالنجس والمتنجس فى غير (الأمور المحرمة المذكورة فى العنصر الأول) فى المصلحة الداعية ولو بلا ضرورة وبلا حاجة :
- الإباحة وهذا عندى مطلقا فى أى مثال للاستعمال والانتفاع وفى أى نوع للنجس وللمتنجس وسواء فى( المتنجس: كان الغالب الطاهر أو النجس، كان قد تعذر فصل النجس منه أو أمكن)
- بشرط عدم الضرر بصحة الإنسان و(بشروط خاصة بالمثال ذاته) في معظم الأمثلة مما فى العنصر التالى
- والحكم المذكور هو ما عليه: عطاء من التابعين وبعض المالكية و(من الحنابلة ابن القيم) والطبرى وابن تيمية الحفيد والأمير الصنعاني وبعض العلماء ومن المعاصرين السيد سابق ومن الباحثين العزازى فى تمام المنة
- وأدلة ترجيحى: ١٨ دليل ما بين دليل ورد على المخالفين وتجدها مفصلة فى كتابى الانتفاع بالنجس
العنصر الخامس
أمثلة الانتفاع المباح بالنجس والمتنجس فى غير الأمور المحرمة
امثلة استعمال والانتفاع المباح (بالنجس والمتنجس بجميع انواعهما) فى غير (الأمور المحرمة المذكورة فى العنصر الأول) ولو مع وجود الطاهر الحلال ولو بلا ضرورة وحاجة إلا مثال التداوى فشرط الإباحة فيه عند الحاجة
فمن أبرزها:
1-إطفاء النار
2-(كوقود أى حرق النجس أو المتنجس) لإعداد أو تسخين أى شيء صلب أو سائل كفخار وأوان وأدوات و... ولو ماء (لتطهير أو لاستنجاء أو لوضوء أو لغسل) و أغذية الإنسان من أشربة وأطعمة ، بشرط عدم سريان أو وصول أو مخالطة النجس أو المتنجس للمراد إعداده وتسخينه
3-دهان جماد أيا كان كأدوات وآلات وأجهزة ووسائل النقل وأثاث و.... أو استعمال النجس أو المتنجس فى تركيب وتصنيع الدهان نفسه كعنصر من عناصره، بالشرط المذكور في مثال البناء
4- صبغ (الثياب والملابس ولو أحذية أو ساعات أو...)
أو استعمال النجس أو المتنجس فى تركيب وتصنيع مادة الصبغ نفسها كعنصر من عناصره، بالشرط المذكور في مثال البناء
5-بناء ومواده وملحقاته كإعداد (طين أو أسمنت أو جير أو .... أو طوب أو دهان لحائط) لاستعماله فى البناء وملحقاته، بشرط استحالة واستهلاك وتلاشى النجس والمتنجس بحيث لا يوجد عين النجس والمتنجس ولا صفتهما ولا أثرهما ولا يحدث تغيير بالنجس أو بالمتنجس فى الطاهر أو فى ما صنع
6-صنع أوانى وأشياء كأوان فخارية بالشرط المذكور في مثال البناء
7-سقى وتسميد وإطعام ماء متنجس أو شيء نجس أو شيء متنجس لزرع أو لكائن له روح (غير آدمى) من حيوان وطائر و.... ونحل و .... وسواء كان ما ذكر مما يباح أكله أم لا، ويجوز أكل ما ذكر من ثمر و(حيوان ونحوه إذا كان مما يباح فى الأصل) ومنتجات الحيوان المذكور من لبن وبيض ولحم و"عسل من نحل" و.... فإن الناتج طاهر حلال
بالشرط المذكور في مثال البناء
وبشرط عدم الضرر بصحة الإنسان
و فى خصوص( الكائن الذى له روح إذا كان مما يباح أكله فى الأصل) يشترط أنه لا يشرب ولا يؤكل لبنه وبيضه ولحمه ولا(عسله يعنى فى النحل) إلا بعد منعه من تلك النجاسات وبعد سقيه واطعامه الطاهرات مدة زمنية لتزول من أعضائه النجاسات
8- فى دهان شعر وبشرة الإنسان ككريمات ومستحضرات التجميل والمكياج أو استعمال النجس أو المتنجس فى تركيب وتصنيع الدهان نفسه كعنصر من عناصره،
بالشرط المذكور في مثال البناء
9- فى صنع صابون ومنظفات وشامبوهات أو استعمال النجس أو المتنجس فى تركيب وتصنيع ما ذكر كعنصر من عناصره، بالشرط المذكور في مثال البناء وإذا استعمل ما صنع فى غير(استنجاء وإزالة نجاسة )
10-تداوى الإنسان والأغراض الطبية ومنه زرع ونقل عضو من حيوان كخنزير أو من ميتة للإنسان بشروط و
تفصيل المثال فى مقال خاص للأهمية
----- تنبيهان بخصوص العنصر الخامس:
١-انظر فى تفصيل كل مثال مما سبق ومن قال من العلماء بالاباحة فيه وأدلة ترجيحى وأمثلة أخرى: كتابى الانتفاع بالنجس
٢- وردت كلمة الاستحالة عليك فيما سبق ومعناها تجده فى مقال استحالة وتحول النجس
------------
المصدر :
نتيجة بحث ما أكرمنى الله تعالى به من كتابى (الانتفاع بالنجس والخمر والكحول والمخدر دراسة فقهية مقارنة)
للشيخ عبد الفتاح محمود محمد أحمد كديس مخطوط تحت الطبع بفضل الله تعالى
----
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق