الراجح عندى فى مسألة (غسالة النجاسة أقصد المنفصل الخارج) المستخدم فى تطهير النجاسة
فهل يجب ويشترط فى تطهير وإزالة النجاسة أن «المنفصل الخارج من الماء أو غيره الذى أزيلت وطهرت به النجاسة» "أثناء أو بعد" إزالة وتطهير النجاسة يكون قد (خرج طاهرا طهورا أى طبيعيا لم يتغير ، أو خرج غير متنجس)؟ وهل هذا المنفصل الخارج طاهر أم متنجس؟؟؟؟؟؟؟
_______
الإجابة:-
سأجعلها فى مسائل:-
1-المسألة الأولى: ما اسم المسألة فقيها؟
2-المسألة الثانية: ما تعريف المسألة فقهيا؟
3-المسألة الثالثة: هل يشترط أن«المنفصل الخارج» يخرج طاهرا طهورا ، ام طاهرا ، ام لا ؟
4-المسألة الرابعة: هل«المنفصل الخارج» "أثناء أو بعد" إزالة النجاسة طاهر أم نجس ؟
_______________
الإجابة بالترتيب على المسائل الأربع:-
1-المسألة الأولى:-----------------------
هذه المسألة مسماة فى الفقه (غسالة "بضم العين') النجاسة
2-المسألة الثانية:-----------------------
تعريف غسالة النجاسة: "الماء أو غيره الذى أزيلت وطهرت به النجاسة" المنفصل الناتج الخارج "أثناء أو بعد الفراغ أو بعد إتمام" عملية إزالة وتطهير النجاسة
3-المسألة الثالثة:----------------------
@ هل يجب أو يشترط (فى جواز وصحة تطهير وإزالة النجاسة كشرط إضافى على "وجوب وشرط زوال عين وأثر النجاسة") أن يكون هذا«المنفصل الناتج الخارج» (خاليا أو غير متغير أو لم يظهر أى أثر) من ( أى نجاسة أو أى طهارة كأوساخ طاهرة) بدرجة أن يكون هذا المنفصل مطلق اى طاهر طهور ، أم الواجب والشرط أن يكون المنفصل بدرجة طاهر وإن لم يكن طهورا ، أم لا يجب ولا يشترط أى مما سبق؟؟؟؟؟
الإجابة:-
1)-اختلف أهل العلم والباحثون على أقوال :-
١-القول الأول:-
---قاله بعضهم منهم بعض المالكية وعمل به الشيخ عطية صقر
---قالوا يجب ويشترط أن يكون هذا«المنفصل الناتج الخارج» (خاليا أو غير متغير أو لم يظهر أى أثر) من ( أى نجاسة وحتى من أى طهارة كأوساخ طاهرة) تحديدا يجب ويشترط بدرجة أن يكون هذا المنفصل "مطلقا أى طاهرا طهورا"
يعنى يجب ويشترط أن يكون الماء الناتج المنفصل طاهرا وفى نفس الوقت طهورا بمعنى يكون الماء المنفصل ماء طبيعيا نقيا ما زال على طبيعته وحقيقته ووصفه كأن لم يستخدم يعنى لم يتغير عينه ولا حقيقته ولا لونه ولا رائحته ولا طعمه
وحتى إنه يجب ويشترط أن يكون المنفصل الناتج أيضا (خاليا أو غير متغير أو لم يظهر أى أثر) حتى من أى طهارة كأوساخ طاهرة أو من المنظفات التى تضاف مع الماء
ولذا يجب ويشترط شطف ما ازيلت النجاسة عنه بالماء المطلق الطاهر الطهور النقى ليخرج هذا المنفصل الناتج طاهرا طهورا
فلا يجوز ولا يصح ولا يكفى: إن كان المنفصل الناتج طاهرا غير طهور او كان المنفصل الناتج متنجسا أو "متغيرا ب أو ظهر أثر من" أى نجاسة وإلا فالمحل لم يطهر وما زال نجسا
---أدلتهم تجدها داخل أدلة الترجيح فى الأدلة المردود عليها
٢-القول الثانى:-
---قاله بعضهم منهم الحنفية والمالكية
---قالوا يجب ويشترط أن يكون هذا«المنفصل الناتج الخارج» (خاليا أو غير متغير أو لم يظهر أى أثر) من اى نجاسة فقط ، يعنى أنه يجب ويشترط أن يكون المنفصل الناتج طاهرا حتى لو كان طاهرا غير طهور ، فيجوز ويصح سواء (كان المنفصل الناتج طاهرا طهورا أو "كان المنفصل الناتج طاهرا غير طهور أى بأن تغير من أى طهارة كأوساخ طاهرة أو من المنظفات التى تضاف مع الماء فلا يضر تغيره بالأوساخ الطاهرة أو بالمنظفات") ، فلا يجوز ولا يصح ولا يكفي أن يكون «المنفصل الناتج الخارج» متنجسا أو "متغيرا ب أو ظهر أثر" من أى نجاسة وإلا فالمحل لم يطهر وما زال نجسا
---أدلتهم تجدها داخل أدلة الترجيح فى الأدلة المردود عليها
٣-القول الثالث:-
-قولى أنا العبد الفقير وهو الذى سيأتى فى الترجيح
2)-الترجيح:-
اقول فى ««المنفصل الناتج الخارج من الماء أو غيره الذى أزيلت وطهرت به النجاسة»» "أثناء أو بعد فراغ أو بعد تمام" عملية إزالة وتطهير النجاسة:-
-----لا يجب ولا يشترط أن يكون هذا المنفصل الناتج الخارج (خاليا أو غير متغير او لم يظهر فيه أثر) من أى "نجاسة أو حتى طهارة أو أى أوساخ"
---- فلا يجب ولا يشترط أن يكون ««هذا المنفصل الناتج الخارج»» [خرج طاهرا طهورا يعنى مازال على طبيعته ووصفه فى لونه ورائحته وطعمه لم يتغير أصلا ، وأيضا لا يجب ولا يشترط أن يكون ««هذا المنفصل الناتج»» خرج (طاهرا غير طهور) يعنى خرج متسخا بغير نجاسة أو متغيرا فى طبيعته أو فى وصفه لونا أو طعما أو رائحة بغير نجاسة]
----فأرجح أنه يجوز ويصح ويكفى ويحصل التطهير والإزالة للنجاسة شرعا سواء :-
-««هذا المنفصل الناتج»» خرج "غير متغير أو غير متسخ أو غير متنجس"أقصد خرج مطلقا طاهرا طهورا
بمعنى خرج نقيا طبيعيا ما زال على طبيعته وحقيقته ووصفه كأن لم يستخدم يعنى لم يتغير حقيقته ولا لونه ولا رائحته ولا طعمه
-أو ««هذا المنفصل الناتج»» خرج غير متنجس أقصد خرج بدرجة "طاهر غير طهور" يعنى خرج متغيرا فى (طبيعته وحقيقته أو وصفه لونا أو رائحة أو طعما) بغير نجاسة سواء بسبب الأوساخ الطاهرة فى ما أزيلت نجاسته أو بسبب المنظفات الطاهرة التى تضاف مع الماء
-أو حتى لو ««هذا المنفصل الناتج»» خرج متغيرا بالنجاسة سواء فى طبيعته وحقيقته أو فى وصفه لونا أو رائحة أو طعما
-------فلا يجب ولا يشترط أن يكون المنفصل الناتج الخارج (لم تنتقل إليه "نجاسة أو تغيير بنجاسة أو تغيير بطاهرات كأوساخ أو....")
-------فلا يجب ولا يشترط شطف ما أزيلت النجاسة عنه بالماء المطلق الطاهر الطهور النقى ليخرج هذا«المنفصل الناتج الخارج» "طاهرا طهورا أو طاهرا غير طهور أو غير متنجس أو غير متغير"
------بل فقط المطلوب شرعا هو حصول التطهير والإزالة للنجاسة نفسها من الشيء نفسه المراد إزالتها منه ، يعنى لا يطلب أى شيء فى خصوص «المنفصل الناتج الخارج» عن عملية التطهير والإزالة
-----لأن الواجب والشرط الوحيد هو القاعدة العامة وهى (حصول وإتمام عملية التطهير والإزالة للنجاسة نفسها بالكامل تحديدا إزالة عين وأثر النجاسة نفسها)
3)-ادلة ترجيحى:
١-لا يوجد فى (المسألة أقصد اشتراط حكم خاص فى المنفصل) قرآن أو سنة أو إجماع
٢-& تم الشرط الوحيد وهو (حصول وإتمام عملية التطهير والإزالة للنجاسة نفسها بالكامل تحديدا إزالة عين وأثر النجاسة نفسها) ولم يطلب الدين اكثر من ذلك يعنى لا يطلب أى شيء فى خصوص («المنفصل الناتج الخارج» عن عملية التطهير والإزالة) ، فإن المطلوب أمر واحد هو حصول الإزالة وقد تمت فلا علاقة للمنفصل ، فإن المنفصل أصلا حصل بعد ما تم وحصل التطهير والإزالة للنجاسة
٣-على افتراض أن المنفصل خرج طهورا أو طاهرا أو غير متنجس وحصل ذلك بالفعل لكن وأيضاً حصل أن النجاسة أصلا لم تزال فالحكم أن التطهير لم يتم لذا ليس الفيصل في المنفصل أن يخرج طهورا أو طاهرا أو غير متنجس بل الفيصل هل تمت الإزالة والتطهير أم لا
٤- أرد على[ القولين الأوليين]
بأنه: لا دليل لكما حتى من حديث ضعيف أو باطل أو قول صاحب أواجتهاد صحيح فما قولكما إلا مجرد اجتهاد عقلى بحت لم يستند لدليل
٥- أرد على [المخالف لما استدل (بأن وجود التغيير بالنجاسة او أثر النجاسة أو كونه خرج متنجسا أو تغييره حتى بأوساخ طاهرة أو منظفات طاهرة مثلا) دليل على أن التطهير أو الإزالة لم تتم وأن الشيء ما زال نجسا ]
بأن: المطلوب شرط واحد هو (حصول إزالة عين وأثر النجاسة نفسها) فإذا حصل ذلك فقد تم مراد الشرع فالمنفصل الخارج حتى إذا تنجس فإن ذلك لا يؤثر ولا يضر فى التطهير نفسه إذا تم بالفعل وانظر لزاما دليل فقرة&
4)-تنبيه هام جدا:-
اعلم أن [ما سأذكره فى ما يلى فى فقرة $ وهو: أن الناتج المنفصل لو تغير أو ظهر فيه أثر من النجاسة، أو(كان خاليا من النجاسة وقد انفصل قبل إزالة النجاسة) فالحكم أن هذا المنفصل الناتج تنجس وصار متنجسا] فإن ذلك لا يؤثر على [الأصل الذى رجحته وهو أنه لا يجب ولا يشترط أن يكون المنفصل الناتج "طاهرا طهورا أو طاهرا غير طهور او غير متنجس" فيجوز التطهير للنجاسة سواء كان هذا المنفصل طاهرا طهورا أو طاهرا غير طهور أو متنجسا] لأنهما مسألتان مختلفتان لا علاقة لأحدهما بالأخرى على التحقيق عندى
4-المسألة الرابعة:----------------------
$-هل««المنفصل الناتج الخارج من الماء أو غيره الذى أزيلت وطهرت به النجاسة»» ("أثناء أو بعد فراغ أو بعد تمام" عملية إزالة وتطهير النجاسة) طاهر أم نجس ؟؟؟؟؟؟
1)-الإجماع فى حالة لو «الناتج المنفصل الخارج» (تغير أو ظهر فيه أثر) من النجاسة : فالحكم أن «الناتج المنفصل الخارج» تنجس وصار متنجسا ، وهذا فى جميع النجاسات ومحالها وسواء كان التغير او الأثر قليلا أو كثيرا أو خفيفا أو بسيطا وسواء كان« المنفصل الناتج الخارج» قليلا أو كثيرا وسواء كان«المنفصل الناتج الخارج» خرج "أثناء أو قبل أو بعد الفراغ أو بعد إتمام" عملية إزالة وتطهير النجاسة
2)-الاختلاف فى حالة لو«الناتج المنفصل الخارج» لم يتغير بالنجاسة أو لم يظهر فيه أثر من النجاسة: فاختلف أهل العلم فى مسألة هل المنفصل طاهر أم نجس إلى أقوال هى:
١-القول الأول: طاهر وهو قاله الشافعى فى وجه ورجحه الغزالى من الشافعية
٢-القول الثانى: نجس وهو قاله أبو حنيفة والشافعي فى وجه
٣-لو قبل طهارة المحل المتنجس إذن نجس أما لو بعد طهارة المحل المتنجس إذن طاهر وهو قاله "أبو يوسف ومحمد بن الحسن صاحبا أبى حنيفة" و الشافعى فى وجه وهو الصحيح أو الأظهر فى مذهب الشافعى ورجحه النووى والسيوطى من الشافعية وأحمد فى رواية ورجحه ابن تيمية
٤-لو قبل طهارة المحل المتنجس إذن نجس أما لو بعد طهارة المحل المتنجس فلو المنفصل كان قليلا إذن تنجس أما لو كان المنفصل كثيرا إذن طاهر وهو قول الشافعى فى مقابل الأظهر
٥-لو قبل طهارة المحل المتنجس إذن نجس أما لو بعد طهارة المحل المتنجس فلو كان المحل أرضا إذن طاهر أما لو غير أرض إذن نجس وهو قول أحمد فى رواية وابن حامد من الحنابلة
٦-لو قبل طهارة المحل المتنجس إذن نجس أما لو بعد طهارة المحل المتنجس فلو كان المحل أرضا نشفت إذن طاهر أما لو أرض لم تنشف أو غير أرض إذن نجس وهو قول أحمد فى رواية
3)-أدلة الأقوال المذكورة فى فقرة 2 وهى:-
-اما أدلة القول رقم (١و٢و٤و٥و٦) تجدها داخل فقرة أدلة الترجيح داخل المردود عليها
-اما دليل القول رقم (٣) تجدها فى أدلة الترجيح
4)-الترجيح من (اختلاف العلماء فى فقرة 2 ):-,
ما (أرجحه من الأقوال المذكورة فى فقرة 2) هو القول رقم (٣) فأقول الراجح عندى هو:-
«الناتج المنفصل الخارج» لوكان انفصل أو خرج "أثناء أو قبل إتمام أو قبل حصول" عملية إزالة وتطهير النجاسة : فالحكم أن هذا «المنفصل الناتج الخارج» تنجس وصار متنجسا وهذا فى جميع النجاسات ومحالها وسواء هذا «المنفصل الناتج» كان قليلا أو كثيرا
،،،،أما لو «الناتج المنفصل الخارج» كان انفصل أو خرج بعد حصول عملية إزالة وتطهير النجاسة: فالحكم أن هذا «المنفصل الناتج الخارج» لم يتنجس بل هو طاهر أو هو طاهر طهور وهذا فى جميع أنواع وصور النجاسات ومحالها وسواء المنفصل الناتج كان قليلا أو كثيرا
5)-الرد على المخالفين:
١- أرد على [المخالفين للقول الذى تم ترجيحه]
بأن: أدلتهم ليس فيها آية ولا حديث ولا إجماع ولا قول صحابى ولا اجتهاد صحيح فأدلتهم ماهى إلا مجرد اجتهاد لم يستند لدليل
٢- أرد على [المخالف للقول الذى تم ترجيحه لما حكم بالنجاسة حتى لو بعد طهارة المحل المتنجس بأن الماء يتنجس بوقوعه أو ملاقاته للنجاسة]
بما في (مسألة ملاقاة "المزيل ماء أو غيره" للنجاسة المراد إزالتها وهل الماء المذكور يتنجس بملاقاة النجاسة المذكورة)
6)-تنبيه هام جدا:-
اعلم أن ما ذكرته فى حالة(الإجماع فقرة1 و مارجحته من الاختلاف فقرة 2 فى خصوص حالة الحكم بنجاسة المنفصل الخارج) لا يؤثر على
ما رجحته فى مسألة@ وهى أن {««المنفصل الناتج الخارج من الماء أو غيره الذى أزيلت وطهرت به النجاسة»» "أثناء أو بعد" إزالة وتطهير النجاسة} لا يجب ولا يشترط أن يكون (خرج طاهرا طهورا ، أو خرج طاهرا غير طهور) فيجوز التطهير والإزالة للنجاسة سواء ««هذا المنفصل الناتج»» (خرج ولم يتغير أصلا أو خرج متغيرا بغير نجاسة أو خرج متسخا أو حتى خرج متغيرا بالنجاسة)
لأنهما مسألتان مختلفتان لا علاقة لأحدهما بالأخرى على التحقيق عندى
_____________________
المصدر:
نتيجة بحث ما أكرمنى الله تعالى به من [كتابى(التعريف بالطهارة والنجاسة)] للشيخ عبد الفتاح محمود محمد أحمد كديس مخطوط تحت الطبع بفضل الله تعالى
________
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق