هل يعمل بالحديث الضعيف فى الفضائل؟ والرد على الذين قالوا يعمل به فى الفضائل
_______
خطة البحث
-المقدمة:مقدمتان هامتان
-الفصل الأول:الحديث الضعيف سبعة أقسام
-الفصل الثاني:تفصيل حالة الاختلاف
-الفصل الثالث:القول الراجح وادلة الترجيح ال(١٠)
المقدمة
مقدمتان هامتان:
١-ليس كل ماهو(مشهور بين العلماء أو قاله أكثر العلماء) بالضرورة أن يكن هو الراجح بل الحاكم هو الدليل
٢-اقول خطأ قول[(إن الحديث الضعيف يعمل به) وكذلك قول(أن الحديث الضعيف لايعمل)] وسبب الخطأ انهما أطلقا وعمما فلم يفصلا(درجة الضعف ولا عدد السند ولا المجال هل عقيدة أم فقه وأحكام ام فضائل) لذا ماارجحه هو تفصيل المسألة إلى سبعة أقسام ولكل حكم وهى الفقرة التالية
الفصل الاول
اقسام الحديث الضعيف من حيث مسألة البحث
(7) أقسام
1-اذا كان موضوع او مكذوب أو منكر أو متروك أو الضعف شديد:-
لا يعمل به مطلقا فى الدين ولاحتى فى الفضائل
2-اذا كان الضعف خفيفا وله ٢سند فأكثر :
يعمل به فى الدين وليس فقط في الفضائل
3-اذا كان الضعف خفيفا وليس له إلا سند واحد فى العقيدة:-
لايعمل به
4-اذا كان الضعف خفيفا وليس له إلا سند واحد فى
(الفقه, الأحكام الشرعية,الحلال والحرام):-
لايعمل به
5-اذا كان الضعف خفيفا وليس له إلا سند واحد فى(الفضائل,الترغيب والترهيب,الوعظ,القصص, الثواب والعقاب) ووجد غيره متفقا فى نفس المسألة : يعمل به
6-نفس ماسبق ولم يوجد في الباب غيره وتخلف (شرط من الشروط التاليةفى رقم7):
فلا يعمل
7-اذا كان الضعف خفيفاوليس له إلا سند واحد فى(الفضائل,الترغيب والترهيب,الوعظ,القصص, الثواب والعقاب) ولم يوجد في الباب غيره وتوافرت "الشروط التي ذكرها العلماء وهى شروط صارمة تكاد تغلق الباب ومنها أن يندرج تحت اصل كلى فى الشريعة":- وهى حالة الاختلاف بين العلماء والتفصيل في الفقرة التالية
الفصل الثاني
تفصيل (حالة الاختلاف السابقة رقم7) :
اختلف فيها لقولين هما:
-القول الأول:يعمل به فيجوز ويتسامح ويتساهل
وهو القول الذى اشتهر بين أهل العلم فهو المشهور بين كثير من اهل العلم والدعاة والوعاظ لدرجة قال النووى هو قول العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم بل لدرجة نقل النووي الإجماع والاتفاق
فقد قاله:عبد الرحمن بن مهدى وابو حنيفةوسفيان الثورى وأحمد وابن المبارك وابوداود والشافعية
أدلتهم:-
١-هو اقوى وافضل من القياس والاجتهاد والرأى
٢-اذا كان "يأمر بفضيلة أو بخير أو ينهى عن رزيلة"وعمل به أحد من الناس فإنه سيفوز بالثواب ولا ضرر فى ذلك
-القول الثاني:لايعمل به فى الدين مطلقا ولاحتى فى(الفضائل,الترغيب والترهيب,الوعظ,القصص, الثواب والعقاب)
قاله المحققون من كبار وعباقرة الحفاظ والمحدثين منهم يحي بن معين والبخارى ومسلم وأبو بكر بن العربي وابن حزم والالبانى والعبد الفقير عبد الفتاح كديس
أدلتهم :ستأتى فى الراجح
الفصل الثالث
القول الراجح وادلة الترجيح
ماارجحه بقوة هو القول الثاني ل ١٠ أدلة :-
١-الاصل أن الدين لابد فيه من السنة المحتج بها وقد قال أهل الحديث لولا الإسناد لقال من شاء ماشاء
أما القول الأول فانه خلاف هذا الأصل
٢-[قال الحافظ ابن حجر لافرق بين (الأحكام والفقه) و(الفضائل) إذ الكل شرع] وليس كلام الحافظ فى الحديث الموضوع لانه بعيد جدا عن سياق كلام
الحافظ بل فى الحديث الضعيف لا الموضوع كمالايخفى
٣-قاعدة مصطلح الحديث ان الحديث الضعيف يفيد الظن المرجوح و("قاعدة علماء الحديث لايجوز العمل بالظن المرجوح" اتفاقا) فمن اخرج من هذه القاعدة العمل في الفضائل لابد أن يأتي بدليل ولايوجد
٤-الرد على القول الاول ب:
أنه خلاف(الأصل السابق فى أول دليل)
٥-الرد على القول الاول ب:
أنه لادليل عليه إلا مجرد اجتهاد عقلى
٦-الرد على القول الأول ب:
أن الأخذ به إنما هو زيادة في الشرع حتى لو كان الضعف خفيفا
لأننا علمنا أنه حديث"ضعيف ليس له الا سند واحد" أى اننا ليس فقط (لم نثق او لم نشك) فى الرواية بل علمنا وتأكدنا من أن الرواية قطعا ضعيفة غير صحيحة
ولان الحديث انواع ثلاثه حديث عرفنا أنه حجة فهذا يعمل به ,حديث عرفنا أنه ضعيف خفيف ليس له الا سند واحد فلا يعمل على الراجح,حديث عرفنا أنه ضعيف ضعف شديد فلا يعمل به,حديث لم نعرف درجته فلايعمل لأنه سيكون زيادة في الشرع على غيرعلم
٧-الرد على القول الأول ب:
(قال ابن حبان وهو من أكابر علماء الحديث الشريف:
كل شاك فيما يروى عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صحيح أو غير صحيح فإنه داخل فى خبر "من كذب على متعمدا ") فإذا كان هذا لو شككنا فى الرواية فكيف لو علمنا أو تأكدنا أن الرواية قطعا غير صحيحة
٨-الرد على(,القول الأول لما نقل"الإجماع,الاتفاق"على العمل به)ب:-
على التحقيق هذا غير صحيح ل:
-لأنه إنما هو(طائفة أو أكثر أو جمهور)من العلماء
-ولأن الخلاف فيه معروف كماسبق ذكر اصحاب القول الثاني
-ولأن الإتفاق إنما هو على أن الحديث الضعيف تفسير بالظن المرجوح كماسبق فى الدليل رقم٣
٩-الرد على( القول الأول لماقال هو اقوى وافضل من القياس والاجتهاد والرأى)ب:-
اقول بل إن القياس والاجتهاد والرأى فليس هو مجرد فكرة خطرت على عقل انسان بل هو يجب أن يكن مكتمل الأركان والشروط والضوابط فإنه سيكون مبنى على قواعد ومقاصد الشرع
١٠-الرد على (القول الأول لماقال اذا كان "يأمر بفضيلة أو بخير أو ينهى عن رزيلة"وعمل به أحد فإنه سيفوز بالثواب ولا يحصل له ضرر فإنه لايضر)ب:-
-فى (الحديث الحجة سواء كان صحيح لذاته أوصحيح لغيره أو حسن لذاته أو حسن لغيره) ما يغنى عن ذلك ولم ينقصك شيء من خير أو ثواب
___
المصدر:-
نتيجة بحث كتابى[(اهم ما يحتاجه الفقيه من قواعد علم مصطلح الحديث الشريف) للشيخ عبد الفتاح محمود محمد كديس] تحت الطبع بفضل الله تعالى العليم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق